علي بن الحسين العلوي
170
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
المسألة أصولية لا ينبغي التشبث بالاستطراد ولا بالقول عن وجوب نفس المقدمة وهذه هي الجهة الأولى من الجهتين . ( الحكم بالملازمة عقلي ) أما الجهة الثانية في الأمر الأول فالكلام فيه عن أن الظاهر أيضا كما كان في الجهة الأولى أن المسألة عقلية والحكم بالملازمة بين وجوب المقدمة وذيها يصدر من العقل ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدم الملازمة ، لا ان المسألة لفظية كما ربما يظهر من صاحب المعالم « قده » . وقولنا ربما يظهر لان صاحب المعالم لم يصرح بذلك ، وانما استدل على نفي وجوب المقدمة لان الدلالات الثلاث - وهي التطابق والتضمن والالتزام - منتفية عنه . هذا كله مضافا إلى أن صاحب المعالم « قده » ذكرها في مباحث الالفاظ ، وهذا لا يخلو من تأمل . ومن الضروري أنه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ثبوتا محل اشكال ولم يتحقق ، فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات ، إذ لا معنى لان نقول إن لفظ الامر يدل على الملازمة بإحدى الدلالات الثلاث ، في حين أنا لم نثبت الملازمة بعد كما لا يخفى .